قال الدكتور أحمد بدران أستاذ الآثار والحضارة المصرية بكلية الآثار جامعة القاهرة إن الفنون عند المصري القديم كانت ثلاثة أنواع وهي الرسم والموسيقى والمسرح وسبق إبداعه كل شعوب العالم، مشيرًا إلى أن الفن المصري القديم عبر عن ثراء الحضارة المصرية القديمة من خلال فنونها المتنوعة والمختلفة، فالفن المصري القديم واقعي له روح تعبر عن الحياة في ذلك الوقت وكان المصري القديم يستخدم الفن ليعبر عن كل ما يواجهه في الحياة سواء أفراح أو أحزان فاستخدم الرسم خاصة في التعبير عن كل ما يقابله في الحياة.
وأضاف بدران خلال حديثه لبرنامج (ليلة طرب) أن الرسم عند المصري القديم شئ أساسي ومهم للتعبير، فلا زالت حتى الآن موجودة على جدران المعابد الرسومات بألوانها الزاهية بشكل رائع تؤكد عظمة هذه الحضارة والإبداع والاتقان، وكان الرسم معبرا جدا وما زالت ألوانه براقة وواقعية وأعطى الانسان قديمًا كل شئ رسمه أو نقشه اللون الخاص به في البيئة التي كان يراها بعينه في وقتها الطبيعي.
أما عن بقاء الألوان حتى الآن، قال بدران إنه يرجع إلى أن المصري قديمًا استخدم الألوان من مصادرها الطبيعية، بالإضافة لبعض المثبتات الطبيعية التي ليس لها عمر افتراضي محدد كالصمغ المستخرج من لحاء الأشجار، والزلال وهي المادة البيضاء داخل البيض وتعد من أشد المواد في الثبات وهي التي تمد اللون بالبريق والزهو الموجود حتى الآن.
وأضاف أن اللون الأحمر مستخرج من تربة أسوان وهو مذكور في النقوش والنصوص القديمة تحت اسم (الديديت)، وأيضًا بالنسبة للمونة المستخدمة في بناء الهرم بين الأحجار فكان يعطيها لون الحمرة من ماده تسمى (المافت) وهي مادة مستخلصة من الصحراء الشرقية وحرص على وجودها بكميات كبيرة حتى يستخدمها في بناء الأهرامات، مضيفًا أن المصري القديم استخدم فن الرسم للتعبير عن كل أموره سواء الحياة اليومية أو السياسية أو التهكمية،حتى أنه أبدع فن الكاريكاتير، وكان يتمتع بحس الدعابة وكان يلقي النكات حتى في أصعب المواقف في حياته.
وأكد أستاذ الآثار والحضارة المصرية بكلية الآثار جامعة القاهرة أن لكل لون دلالة تعبر عن فكرة سائدة في المجتمع، فكان المصري قديمًا يرى أن مصر أحسن بلاد العالم وكان ذلك مسجل في النقوش المصرية القديمة باللغة الهيروغليفية ويرى أن مصر هي الأرض المستوية الخضراء ذات الخصوبة العالية وكل البلاد الأخرى أرض جبلية وعرة وغير مستوية، فكان يرمز لخصوبة الأرض باللون الأسود لون الطمي النيلي الذي يأتي مع فيضان النيل كل عام منتظمًا، فسميت مصر باسم (كيميت) أي الأرض السمراء، أما عن الصحراء، التي لايوجد بها أي مظاهر للحياة سماها (ديشرت) أي الأحمر فجاء منها اسم (ديزرت) أي الصحراء في اللغات الأخرى.
أما عن اللون الأبيض فكان يسميه (حج) ويدل على النقاء والصفاء، ولايزال المصريون لديهم هذا المعتقد في حياتهم اليومية، فمثلا في صلاة الجمعة نجد الرجال ترتدي الجلباب الأبيض وكذلك في شعائر الحج والعمرة رجالًا ونساءً نجدهم يرتدون اللون الأبيض احتفالًا بهذه الشعائر وهذا معتقد سائد حتى يومنا هذا، واللون الاحمر كان يرمز لأهمية الشئ.
وأضاف بدران أن الفن الآخر الذي أبدع فيه المصري القديم هو فن الموسيقى، فكان المصري قديمًا يستخدم الموسيقى في كل احتفالاته سواء الدينية أو الرسمية أو تتويج الملوك وحتى في العادات الاجتماعية ومظاهر الزواج، وفن الموسيقى والغناء قديمًا كان مهما جدًا وكانت توجد فرق فنية وعازفين، أما عن الآلات الموسيقية فكانت هناك آلات أكثر شهرة كالقيثارة والناي وكانت توجد الطبلة والدف فالأدوات الموسيقيّة عند المصري القديم متنوعة وغنية حتى أن المصرى القديم هو الذي توصل للسلم الموسيقي.
أما عن الفن الثالث وهو فن المسرح فقد سبق المسرح الروماني واليوناني بفترة طويلة وهذا بناء على دراسة ليست فقط مصرية بل وعلماء أجانب أكدوا ثراء الأفكار والعروض المسرحية التي عرفت الفنون قبل العالم، فالمسرح قديمًا ظهوره كان مرتبطا بتجسيد أسطورة مهمة متأصلة في وجدان وعقل وقلب كل المصريين وهي فكره الصراع ما بين (الخير والشر) وهي فكرة مجردة موجودة في كل الحضارات والعالم، وقديما قدمها المصري عن طريق مجموعة من الكهنة يرتدون أقنعة ويتم تجسيد القصة، وفي النهاية ينتصر الخير على الشر وتعود الحقوق لأصحابها، فالمصري القديم هو الذي وضع الأسس الأولى والركائز الأساسية لفن المسرح من أدوات وملابس وأقنعة وحتى الإخراج.
يُذاع برنامج (ليلة طرب) عبر أثير شبكة البرنامج العام، من تقديم الإذاعية فاطمة عمر.
محرر بالموقع الموحد للهيئة الوطنية للإعلام
أكد شريف الخشاب لاعب غزل المحلة ومنتخب مصر السابق أن مواجهات الجولة المقبلة في بطولة الكونفدرالية تمثل مرحلة "أكون أو...
أكد الكاتب الصحفي عصام شلتوت أن المرحلة المقبلة في الرياضة المصرية تحتاج إلى رؤية إدارية واضحة، مشيرًا إلى أن ما...
أكد حسام غويبة، نجم النادي المصري البورسعيدي السابق، أن مواجهة المصري المرتقبة أمام زيسكو يونايتد تمثل محطة حاسمة في مشوار...
أكد الكاتب الصحفي والناقد الرياضي محمود صبري، أن ما كتبه مؤخرًا بشأن النادي الأهلي لم يكن هجومًا بقدر ما هو...